أحمد بن الحسين البيهقي
9
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني قال والله ما أعلم شيئاً يغني عنك ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك فقال أو ترى ذلك مغنياً عني شيئاً قال لا والله ما أظنه ولكن لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا ما ورأك قال جئت محمداً فكلمته فوالله ما رد عليّ شيئاً ثم جئت ابن أبي قحافة فوالله ما وجدت فيه خيراً ثم جئت عمر فوجدته أعدى العدو ثم جئت علياً فوجدته ألين القوم وقد أشار عليّ بشيء صنعته فوالله ما أدري هل يغني عني شيئاً أم لا ؟ قالوا بماذا أمرك قال أمرني أن أجير بين الناس ففعلت فقالوا هل أجاز ذلك محمد فقال لا فقالوا ويحك والله إن زاد الرجل على أن لعبت بك فما يغني عنا ما قلت فقال لا والله ما وجدت غير ذلك أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن أحمد بن عتاب حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا أبن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في فتح مكة قال ثم أن بني نفاثة من بني الدئل أغاروا على بني كعب وهم في المدة التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش وكانت بنو كعب في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بنو نفاثة في صلح قريش فأعانت بنو بكر بني نفاثة وأعانتهم قريش بالسلاح والرقيق واعتزلتهم بنو مدلج ووفوا بالعهد الذي كانوا عاهدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بني الدئل